«ما الذي لا يعمل الآن» ثلاثة أسئلة مختلفة في الحقيقة، ولكلٍّ منها صفحته. هل تعطّلت الخدمة عند الجميع في هذه اللحظة. هل تُفتح من بلدان مختلفة. وما المحجوب أصلاً في بلد بعينه إن كنت مسافراً إليه. في هذا المقال كيف تعمل كل صفحة من الثلاث، ماذا تقيس فعلاً، والأهم ماذا لا تستطيع، لأن الناس يخرجون بالاستنتاج الخطأ من هناك تحديداً.
| ثلاثة أسئلة، ثلاث صفحات | |
|---|---|
| هل تعطّلت عند الجميع؟ | الأعطال، كل ربع ساعة |
| من أين تُفتح؟ | قياسات من العقد |
| ما المحجوب في البلد؟ | خريطة من مصادر مفتوحة |
| ما لا تعرفه أيٌّ منها | ما يجري في بيتك |
الأعطال: قياس لا بلاغات
الطريقة المعتادة لمعرفة «هل تعطّل يوتيوب» موقع يضغط فيه الناس «لا يعمل عندي» ويكبر عمود بعدد البلاغات. مفيد، لكنه استطلاع: إن تعطّلت الخدمة ليلاً فلا عمود حتى يستيقظ المبلّغون، وإن تعطّل الأمر عند مزوّد واحد فالعمود يبدو كما لو تعطّلت عند الجميع.
صفحة الأعطال مبنية بطريقة أخرى. كل ربع ساعة تفتح عقدنا في عدة دول بنفسها 77 خدمة شائعة وتسجّل الرد. الشريط يوم كامل، من اليسار إلى اليمين: أخضر حيث ردّت الخدمة، أحمر حيث صمتت. هذه قياساتنا نحن، ولذلك مكتوب «نحن فحصنا»، لا «المستخدمون يبلّغون».
كيف تقرأه. شريط أحمر بجانب الخدمة يعني أنها لم تردّ من مركز البيانات أيضاً، وهذا ليس عن شبكتك: لا شيء تصلحه عندك، عليك الانتظار. شريط أخضر ولا تُفتح عندك يعني أن المشكلة في الطريق بينك وبينها: ترشيح عند المزوّد، عطل في المسار، DNS (دفتر هاتف الإنترنت: من الاسم إلى العنوان). هذه الحالة هي التي يعالجها الالتفاف، وهي أشيع جواب على «لا يعمل عندي وعندكم مكتوب أنه يعمل». كلاكما على حق: نحن نقيس من مراكز البيانات، وأنت عند مزوّدك، وهاتان نقطتان مختلفتان في الشبكة.
من أين تُفتح: بضع نقاط هي بضع نقاط
ما الذي يُفتح ومن أين يجيب عن سؤال أضيق: من أي عقدة عندنا ردّت أي خدمة وفي كم. في الصف الخدمة، في العمود العقدة، في الخلية رمز الرد والتأخير أو سبب غياب الرد.
شيئان يجب أن تعرفهما كي لا تخرج باستنتاج خاطئ.
الأول: هذه ليست خريطة حجب. الحجب يعمل على الطريق من المقيم المحلي إلى الخدمة، أما عقدتنا فتقف في موضع آخر من هذا الطريق، في مركز بيانات، وغالباً في بلد مجاور. نعرض ما قسناه تحديداً، لا «محجوب في البلد الفلاني».
الثاني: الرفض من كل النقاط دفعة واحدة ليس حجباً بل الخدمة نفسها. كثير من المواقع تردّ الطلبات الآتية من مراكز البيانات لأن الروبوتات تأتي من هناك. رمز 403 من كل مكان بالتساوي يعني «الموقع لم يشأ أن يكلّم خادماً»، لا «الموقع محجوب». الحجب الحقيقي لا يبدو هكذا: يظهر في خلية واحدة من الصف، لا في الصف كله.
| كيف تقرأ الصف | |
|---|---|
| 200 في كل مكان | الخدمة تعمل |
| 403 في كل مكان | الخدمة لا تحب مراكز البيانات |
| لا رد في نقطة واحدة | هذا المثير للاهتمام |
| لا رد في أي مكان | الخدمة متعطّلة |
| القاعدة | انظر إلى الصف، لا إلى الخلية |
الخريطة بالبلدان: قبل السفر، لا للإصلاح
خريطة حجب الإنترنت تجيب عن السؤال الثالث: ما الذي لا يعمل في البلد الذي تقصده. كلما كان البلد أغمق كان المحجوب فيه أكثر. مرّر المؤشر لترى ما لا يُفتح، وما يعمل، وما يجدر فعله قبل الإقلاع.
كلمتان عن صدقها. البيانات مجموعة من مصادر مفتوحة: بيانات المشغّلين والجهات المنظّمة، تقارير المنظمات التي تتابع توافر الشبكة، ملاحظات المستخدمين. الصفحة تُحدَّث يدوياً وعليها تاريخ. لا نملك قياسات آلية من داخل كل بلد، وادّعاء ذلك لن يكون صادقاً.
من هنا التحفّظ الأساسي: الحجب ناقص في الغالب. يختلف بين المشغّلين، وبين شبكة الجوّال والمنزل، وبعض الناس عندهم التفاف. الخريطة تعرض الصورة النموذجية، لا ضماناً لاتصال بعينه. لذلك هي للتخطيط: ماذا تثبّت وتجرّب في البيت قبل الرحيل. ولماذا يختلف الحجب بين مشغّل وآخر، في مقال الإنترنت في مصر: هل الموقع محجوب أم معطّل.
هناك فحص خارجي من الصنف نفسه: مشروع OONI، حيث يشغّل متطوعون حول العالم قياسات من شبكاتهم. يجدر تذكّر تحفّظ أصحابه: «الشذوذ» في بياناتهم علامات تدخّل، لا حجب مثبت، وقد يكون إنذاراً كاذباً.
أي صفحة تفتح
بصراحة، لو كنت مكانك.
خدمة واحدة لا تُفتح الآن: أولاً صفحة الأعطال. أحمر، أنتظر. أخضر، أفحص شبكتي، وهذه دقيقتان بقائمة مقال الإنترنت في مصر: هل الموقع محجوب أم معطّل.
أريد أن أعرف هل الأمر عند مزوّدي فقط أم أوسع: ما الذي لا يفتح على هذه الشبكة من شبكتي، ثم الفحص نفسه من بيانات الجوّال. شبكتان تقولان أكثر من أي خريطة.
مسافر إلى بلد آخر: الخريطة قبل الإقلاع بأسبوع، كي أثبّت وأجرّب كل شيء في البيت. في المكان قد لا يعود التثبيت ممكناً.
أريد أن أرى كيف تبدو الخدمة من بلدان مختلفة: القياسات من العقد، متذكّراً أن بضع نقاط هي بضع نقاط.
| ماذا تفتح | |
|---|---|
| لا يعمل الآن | الأعطال |
| عندي أم عند الجميع | الأعطال + شبكتي |
| مسافر إلى بلد | الخريطة، قبل أسبوع |
| كيف يبدو من الخارج | القياسات من العقد |
| «عندكم يعمل وعندي لا» | شبكتك أنت، لا الخدمة |
ما الذي لا تعرفه هذه الصفحات
لا تعرف أيٌّ من الثلاث ما يجري في بيتك: الراوتر، DNS، الساعة المضبوطة خطأً، تطبيق ترشيح جالس في خانة VPN. كل ذلك يعطي العرض نفسه «لا يُفتح» ولا يُرى من أي عقدة عندنا. إن كانت الأعطال خضراء وعندك أحمر، فابدأ بنفسك؛ الترتيب في مقال لماذا لا يعمل تطبيق VPN.
ولا تعرف هل سترفضك الخدمة نفسها بحسب منطقة الحساب. قد يردّ الموقع من كل مكان ومع ذلك يقول «غير متاح في بلدك» ناظراً إلى البطاقة المربوطة بالحساب. هذا ليس حجب شبكة، والالتفاف لا يعالجه.
إن لم تجتمع الصورة على الصفحات الثلاث في رواية واحدة، أعطها لنموذج ذكاء اصطناعي.
ساعدني أفهم لماذا لا تعمل الخدمة.
الخدمة: (ما هي).
صفحة الأعطال: (أحمر / أخضر / لم أنظر).
القياسات من العقد: (تردّ من كل مكان / 403 في
كل مكان / لا رد في نقطة واحدة / لم أنظر).
شبكتي، فحص الخدمات: (كلها خضراء / هذه وحدها
صامتة / كلها صامتة).
من بيانات الجوّال: (فُتحت / لا).
قل لي أين المشكلة: عند الخدمة، عند مزوّدي، أم
في بيتي، وماذا أفعل أولاً.
الخلاصة
- ثلاثة أسئلة، ثلاث صفحات.
- الأعطال: عقدنا تفتح 77 خدمة كل ربع ساعة؛ أحمر يعني تعطّلت عند الجميع، وأخضر مع أحمر عندك يعني شبكتك.
- القياسات من العقد: كيف تبدو الخدمة من بضع نقاط، و403 من كل مكان ليس حجباً.
- الخريطة: ما المحجوب في بلد، من مصادر مفتوحة، بتاريخ، للتحضير للسفر.
- لا ترى أيٌّ منها بيتك.