إضافة VPN لمتصفح كروم هي أسهل طريقة لتغيير عنوانك في المتصفح، وهذا كل ما تفعله: تغيّر العنوان الذي يراه الموقع في تبويبات كروم. البريد على الهاتف، تطبيق المراسلة، مزامنة الصور، التحديثات، الألعاب، كل ما يعمل خارج المتصفح يخرج إلى الإنترنت كما كان، بعنوانك الحقيقي وباستعلامات DNS مكشوفة. تقنياً معظم هذه الإضافات ليست VPN بل وكيل (proxy) على مستوى التطبيق، والكلمة على أيقونتها تسويق. هذا لا يجعلها عديمة الفائدة؛ يجعلها أداة لغرض محدود يجب أن تعرفه.
في هذا المقال الفرق بين الإضافة والتطبيق، ما الذي تغطّيه الإضافة وما لا تغطّيه، لماذا الإضافات المجانية تحديداً محلّ حذر، ومتى تكون الإضافة الخيار الصحيح.
إضافة أم تطبيق: الفرق في طبقة واحدة
التطبيق ينشئ واجهة شبكة على مستوى النظام، فكل حركة البيانات من كل تطبيق تمرّ في النفق، بما فيها استعلامات DNS. الإضافة تعمل داخل كروم عبر واجهة الوكيل الخاصة بالمتصفح: تخبر كروم أن يرسل طلبات صفحاته عبر خادم وسيط. كروم فقط. الفرق ليس في الجودة بل في النطاق. ما الذي يراه مزوّد الإنترنت من الحركة خارج الإضافة، في مقال هل مزوّد الخدمة يرى ما أتصفحه.
ما الذي تغطّيه الإضافة
طلبات الصفحات في تبويبات كروم، وأحياناً استعلامات DNS الخاصة بها إن كانت الإضافة تستخدم وكيلاً من نوع يحلّ الأسماء عن بُعد. أي أن موقعاً تفتحه في كروم يرى عنوان الوكيل، والشبكة ترى اتصالاً بالوكيل بدل الموقع، بشرط أن يكون الاتصال بالوكيل نفسه مشفّراً، وليست كل الإضافات كذلك.
ما الذي لا تغطّيه
- كل تطبيق آخر على الجهاز: البريد، المراسلة، السحابة، المتجر، الألعاب.
- المتصفحات الأخرى على الجهاز نفسه.
- حركة النظام: التحديثات، المزامنة، الإشعارات.
- في كثير من الحالات WebRTC: يستطيع الموقع عبره معرفة عنوانك الحقيقي من داخل كروم رغم الإضافة؛ تحقّق بـاختبار تسرّب WebRTC.
- الحركة بعد سقوط الوكيل: لا مفتاح إيقاف في الإضافات عادة، فإن تعطّل الوكيل يعود كروم إلى الاتصال المباشر بصمت.
لماذا الإضافات المجانية أخطر
الإضافة ترى كل ما يمرّ عبرها: المواقع، الصفحات إن كان الوكيل غير مشفّر، أحياناً النماذج. إضافة مجانية بلا شركة ولا سياسة تعني أن هذه البيانات دخل أحدهم: تُباع، أو تُستخدم لحقن إعلانات في الصفحات، أو يُؤجَّر اتصالك ليخرج غرباء بعنوانك. متجر الإضافات يعجّ بهذه النماذج تحت كلمة «VPN». القواعد نفسها التي تنطبق على التطبيقات المجانية تنطبق هنا بقوّة أكبر، وهي في مقال هل VPN المجاني آمن. وأذونات الإضافة تستحق القراءة: «قراءة وتغيير كل بياناتك على كل المواقع» إذن كبير في يد من لا تعرفه.
متى تكفي الإضافة
- تريد أن يرى موقع واحد في كروم عنواناً من بلد آخر، ولا يهمّك بقية الجهاز.
- تعمل على كمبيوتر لا تستطيع تثبيت تطبيقات عليه، وتحتاج الحماية داخل المتصفح فقط.
- تريد الفصل: التطبيق للنظام كله، والإضافة لمتصفح واحد بعنوان مختلف، وهذا استخدام مشروع لدى من يديرون حسابات في بلدان مختلفة.
متى تخدعك
حين تظن أنك محمي على واي فاي المقهى بينما هاتفك أو حاسوبك يزامن البريد والصور خارج الإضافة. وحين تسجّل الدخول إلى البنك من تطبيق البنك لا من كروم. وحين يسقط الوكيل ولا تعرف. في هذه الحالات الإضافة تعطيك شعوراً بالحماية بلا حماية، وهو أسوأ من عدم وجودها. ما الذي يحميه VPN فعلاً وما لا يحميه في مقال هل استخدام VPN آمن.
البديل الصحيح
تطبيق على مستوى النظام على الهاتف والكمبيوتر: يغطّي كل التطبيقات، يمرّر DNS داخل النفق، ويملك مفتاح إيقاف. إن أردت الإضافة أيضاً، اختر إضافة من الخدمة نفسها التي تستخدم تطبيقها، فتكون تحت سياسة واحدة، واجعلها مكمّلة لا بديلاً. اختيار التطبيق على الكمبيوتر في مقال VPN للكمبيوتر.
اختبار من دقيقة
- فعّل الإضافة وافتح ما هو عنوان IP الخاص بي في كروم: العنوان للوكيل.
- افتح الصفحة نفسها في متصفح آخر أو من تطبيق: عنوانك الحقيقي. هذا حدود الإضافة بعينك.
- شغّل اختبار WebRTC في كروم: إن ظهر عنوانك الحقيقي، فالإضافة لا تغطّي حتى المتصفح كاملاً.
الخلاصة
إضافة VPN في كروم تغيّر عنوان المتصفح ولا شيء غيره. للتصفّح العابر تكفي؛ للحماية على شبكة عامة، للبريد والبنك والمراسلة، ولأي شيء خارج التبويب، تحتاج تطبيقاً على مستوى النظام. والإضافة المجانية بلا اسم شركة ليست حماية بل مصدر دخل لشخص آخر.
404 VPN يوفّر تطبيقات لـ iOS وأندرويد وويندوز وماك تغطّي الجهاز كله، مع DNS داخل النفق ومفتاح إيقاف، وإضافة لكروم من الخدمة نفسها لمن يحتاج الفصل، تحت سياسة خصوصية واحدة تعدّد ما يُحفظ وما لا يُحفظ. البداية من الصفحة الرئيسية.